الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي

102

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب

- عليه السّلام - يمرّ به وينزل عليه ، وأنّ عيسى - عليه السّلام - غاب عنه حينا ثمّ مرّ به ليسلَّم عليه ، فخرجت إليه أمّه فسألها عنه ، فقالت : مات يا رسول اللَّه . قال : أفتحبّين أن تريه ( 1 ) ؟ قالت : نعم . فقال لها : فإذا كان غدا فآتيك حتّى أحييه لك بإذن اللَّه - تبارك وتعالى - فلمّا كان من الغد أتاها ، فقال لها : انطلقي معي إلى قبره . فانطلقا حتّى أتيا قبره فوقف [ عليه ] ( 2 ) عيسى - صلَّى اللَّه عليه - . ثمّ دعا اللَّه - عزّ وجلّ - فانفرج القبر وخرج ابنها حيّا . فلمّا رأته أمّه ورآها بكيا . فرحمهما عيسى - عليه السّلام - فقال [ له . ] ( 3 ) عيسى : أتحبّ أن تبقى مع أمّك في الدّنيا ؟ فقال : يا نبي اللَّه بأكل ورزق ومدّة أم بغير أكل ورزق ومدّة ( 4 ) ؟ فقال له عيسى - عليه السّلام - : بأكل ورزق ومدّة [ و ] ( 5 ) تعمّر عشرين سنة وتزوّج ويولد لك ، قال : نعم إذا . قال : فدفعه عيسى إلى أمّه فعاش عشرين سنه [ تزوّج ] ( 6 ) وولد له . وفي الكافي ( 7 ) : عليّ بن محمّد ، عن بعض أصحابنا ، عن عليّ بن الحكم ، عن ربيع بن محمّد ، عن عبد اللَّه بن سليم العامريّ ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : إنّ عيسى بن مريم جاء إلى قبر يحيى بن زكريّا - عليهما السّلام - وكان سأل ربّه أن يحييه له ، فدعاه فأجابه وخرج إليه من القبر ، فقال له : ما تريد منّي ؟ فقال له : أريد أن تؤنسني كما كنت في الدّنيا ، فقال له : يا عيسى ما سكنت عنّي حرارة الموت وأنت تريد أن تعيدني إلى الدّنيا وتعود عليّ حرارة الموت ، فتركه فعاد إلى قبره . « وأُنَبِّئُكُمْ بِما تَأْكُلُونَ وما تَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِكُمْ » : بالمغيبات من أحوالكم الَّتي لا تشكّون فيها . وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 8 ) ، حدّثنا أحمد بن محمّد الهمدانيّ قال : حدّثني جعفر بن عبد اللَّه قال : حدّثنا كثير بن عيّاش ، عن زياد بن المنذر [ عن ] ( 9 ) أبي الجارود ، عن أبي جعفر محمّد بن عليّ - عليهما السّلام - في قوله : « [ و ] » ( 10 ) « أُنَبِّئُكُمْ بِما تَأْكُلُونَ وما تَدَّخِرُونَ [ فِي بُيُوتِكُمْ ] ( 11 ) فإنّ عيسى - عليه السّلام - كان يقول لبني إسرائيل :

--> 1 - المصدر : تراه . 2 - من المصدر . 3 - من المصدر . 4 - المصدر وا : ولا رزق ولا مدة . 5 و 6 - من المصدر . 7 - الكافي 3 / 260 ، ح 37 . 8 - تفسير القمي 1 / 102 . 9 و 10 و 11 - من المصدر .